محمد تقي النقوي القايني الخراساني

147

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وحدتها كلّ القوى فبعد مفارقتها كقبل المفارقة تسمع وترى وتلمس وو . إذا عرفت هذا فاعلم انّ ما وقع منه ( ع ) بعد الفتح والنّصر من سيره عليه السّلام بين القتلى وتكلَّمه معهم على هذا المعنى لا غزو فيه فقد ورد في الأثر انّه ( ع ) صدر منه هذا مع القتلى فلو لم يسمعو لما كان لهذا الفعل منه عليه السّلام اثر وفائدة ونشير إلى بعض منها . فمنها - ما روى الطَّبرسى ره في الاحتجاج انّه ( ع ) لمّا فرّ على طلحة بين القتلى قال اقعده فاقعد فقال ( ع ) انّه كانت لك سابقه لكن الشّيطان دخل منحزيك فأوردك النّار . وفيه أيضا روى انّه ( ع ) مرّ عليه فقال هذا النّاكث بيعتي والمنشىء - للفتنة في الامّة والمجلب علىّ والدّاعى إلى قتلى وقتل عترتي اجلسوا طلحة فاجلس فقال ( ع ) يا طلحة ابن عبيد اللَّه لقد وجدت ما وعدني ربّى حقّا فهل وجدت ما وعدك ربّك حقّا ثمّ قال اضجعوا طلحة وسار فقال بعض من معه يا أمير المؤمنين تكلَّم طلحة بعد قتله فقال واللَّه لقد سمع كلامي كما سمع أهل القليب كلام رسول اللَّه يوم بدر . ومرّ بكعب ابن سور وهو قتيل وقال ( ع ) هذا الَّذى خرج علينا وفى عنقه المصحف يزعم انّه ناصر امّه يدعو النّاس إلى ما فيه وهو لا يعلم ما فيه ، ثمّ استفتح وخاب كلّ جبّار عنيد اما انّه دعى اللَّه ان يقتلني فقتله اللَّه . وهذه الرّوايات رواها الشّارح الخوئي أيضا في شرحه . وامّا الشّارح المعتزلي بعد ما روى عن اصبغ ابن نباتة ما يقرب منها